الشيخ محمد النهاوندي

269

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

في تفسير سورة الطلاق بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة الطلاق ( 65 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ( 1 ) ثمّ لمّا ختمت سورة التغابن المتضمّنة لبيان عداوة النساء لأزواجهنّ ، وتهديد الكفّار بذوق الأمم السابقة وبال كفرهم ، وحثّ المؤمنين على التقوى والانفاق في سبيل اللّه ، نظمت سورة الطلاق المتضمّنة لبيان بعض أحكام طلاق الأزواج ، ووجوب الانفاق عليهنّ في العدّة الرجعية وإذا كنّ ذوات الحمل ووجوب الانفاق على الأولاد والحثّ على التقوى وتهديد الكفّار بما ذاقت الأمم السابقة من العذاب ، فافتتحها بذكر الأسماء الحسنى بقوله : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . في ذكر شرائط الطلاق وبعض أحكامه ثمّ شرع سبحانه ببيان بعض أحكام الطلاق بعد خطاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقوله : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ ثمّ خاطب امّته لأنّه سيّدهم وقدوتهم ، فكان خطابه بمنزلة خطابهم . وقيل : إنّ التقدير قل لامتك « 1 » إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ المدخول بهنّ ، وأردتم فراقهنّ وقطع علقة نكاحهنّ فَطَلِّقُوهُنَّ وأنشئوا صيغة طلاقهنّ حال كونهنّ مستقبلات لِعِدَّتِهِنَّ وزمان تربّصهنّ بعد الطلاق ، ومنعهنّ عن التزوج بالغير إذا كنّ في سنّ من تحيض . عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والسجاد عليه السّلام : « فطلقوهن من « 2 » قبل عدّتهنّ » « 3 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها « 4 » من قبل عدّتها بغير جماع » « 5 » .

--> ( 1 ) . مجمع البيان 10 : 456 . ( 2 ) . في مجمع البيان وتفسير الصافي : في . ( 3 ) . مجمع البيان 10 : 455 ، تفسير الصافي 5 : 186 . ( 4 ) . في الكافي : في . ( 5 ) . الكافي 6 : 69 / 9 ، تفسير الصافي 5 : 186 .